سميح دغيم
679
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ص صابئون - الكلام على الصابئين : ذكر الحسن بن موسى أنّهم اختلفوا في العالم . فزعم قوم من قدمائهم أنّ هيولى كان لم يزل وأنّ صانعا لم يزل ، ثم صنع عالما من ذلك الهيولى . وزعم الباقون منهم أنّ العالم محدث وأنّ له صانعا لم يزل ، غير مشبّه لشيء من العالم ، حكيم لا يجهل ، قوي لا يعجز ، جواد لا يبخل ، خلق الفلك حيّا ناطقا سميعا بصيرا ، وأنّه دبّر ما في هذا العالم ، وسمّوا الكواكب التي فيه الملائكة ، وكثير منهم سمّاها آلهة وعظّموا قدرها ، وعبدوها ، وبنوا لها بيوت عبادات على عدد السبعة الكواكب ، ويدّعون أن بيت اللّه الحرام أحدها ، وهو بيت زحل ، وإنّما بقي ، لأنّ زحل يدلّ على البقاء والثبات وطول المدّة ( ق ، غ 5 ، 152 ، 1 ) صاحب الكبيرة - إنّ الخوارج وأصحاب الحسن كلهم مجمعون والمرجئة على أنّ صاحب الكبيرة فاسق فاجر . ثم تفرّدت الخوارج وحدها فقالت : هو مع فسقه وفجوره كافر . وقالت المرجئة وحدها : هو مع فسقه وفجوره مؤمن . وقال الحسن ومن تابعه : هو مع فسقه وفجوره منافق . فقال لهم وأصل : قد أجمعتم إن سميتم صاحب الكبيرة بالفسق والفجور ، فهو اسم له صحيح بإجماعكم وقد نطق القرآن به في آية القاذف وغيرها من القرآن فوجب تسميته به . وما تفرّد به كل فريق منكم من الأسماء فدعوى لا تقبل منه إلا ببيّنة من كتاب اللّه أو من سنّة نبيّه صلى اللّه عليه ( خ ، ن ، 118 ، 13 ) - صاحب الكبيرة قد جاء فيه الوعيد ، فبطل أن يكون مؤمنا ولم يسمّ به كافرا بما لم يرد به التسمية ، فسمّي به الذي أجمع أنّه له اسم وهو الفسق والفجور والظلم ( م ، ح ، 331 ، 21 ) - ذهب الخوارج إلى أنّ صاحب الكبيرة كافر ، وذهبت المرجئة إلى أنّه مؤمن ، وذهب الحسن البصري إلى أنّه ليس بمؤمن ولا كافر وإنّما يكون منافقا ، وإلى هذا ذهب عمرو بن عبيد ، وكان من أصحابه . وذهب واصل بن عطاء إلى أنّ صاحب الكبيرة لا يكون مؤمنا ولا كافرا ولا منافقا بل يكون فاسقا ، وهذا المذهب أخذه عن أبي هاشم ، عبد اللّه بن محمد بن الحنفيّة ، وكان من أصحابه . وقد جرت بين واصل بن عطاء وبين عمرو بن عبيد مناظرة في هذا ، فرجع عمرو بن عبيد إلى مذهبه وترك حلقة الحسن واعتزل جانبا فسمّوه معتزليّا . وهذا أصل تلقيب أهل العدل بالمعتزلة ( ق ، ش ، 137 ، 12 ) - إنّ صاحب الكبيرة لا يسمّى مؤمنا ولا كافرا ، وإنّما يسمّى فاسقا ( ق ، ش ، 701 ، 12 ) - قالت القدريّة والخوارج برجوع الإيمان إلى جميع الفرائض مع ترك الكبائر ، وافترقوا في صاحب الكبيرة : فقالت القدريّة إنّه فاسق لا مؤمن ولا كافر بل هو ف منزلة بين المنزلتين . وقالت الخوارج كل من ارتكب ذنبا فهو كافر ( ب ، أ ، 249 ، 17 ) - روي عن الحسن البصري وقتادة رضي اللّه